• ×

05:28 صباحًا , الثلاثاء 22 جمادي الثاني 1443 / 25 يناير 2022

خالد الرشيد

أتعرف الحور بعد الكور ؟؟!!

خالد الرشيد

 3  0  18.5K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بسم الله الرحمن الرحيم
أتعرف الحور بعد الكور ؟؟!!
عيدكم مبارك وكل عام وأنتم بخير وعساكم من عواده...
أعاده الله علينا ولاة أمرنا وعلمائنا ومشائخنا وأحبتنا في الله في كل مكان وعلى الأمة جمعاء بالنصر والعز والتمكين .. قولوا آمين ..
الحور بعد الكور حالة سلبية سلوكية خطيرة من شدة خطرها وضررها استعاذ منها صفوت الخلق صلى الله عليه وآله وسلم وإليكم طرفاً من خبرها وبيان معناها كما قرر ذلك شراح الحديث :ـ
عن عبد الله بن سرجس رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم إني أعوذ بك من الحور بعد الكور. صحيح ابن ماجه و الترمذي رحمهما الله
ويروى ( بعد الكون ) بالنون وهو بمعناه .
‏ومعنى ذلك والله أعلم : ــ
** أي من النقصان بعد الزيادة.
** وقيل: هو الرجوع من الإيمان إلى الكفر أو من الطاعة إلى المعصية.
** أو الرجوع من شيء إلى شيء من الشر.
** وقيل: الرجوع عن حالة مستقرة جميلة ... ينظر: شرح النووي 9-111.
** وقال السندي رحمه الله في شرحه :
(وَالْحَوَر بَعْد الْكَوَر ) الْكَوَر لَفّ الْعِمَامَة وَالْحَوَر نَقْضهَا وَالْمُرَاد الِاسْتِعَاذَة مِنْ النُّقْصَان بَعْد الزِّيَادَة أَوْ مِنْ الشَّتَات بَعْد الِانْتِظَام أَيْ مِنْ فَسَاد الْأُمُور بَعْد صَلَاحهَا وَقِيلَ مِنْ الرُّجُوع عَنْ الْجَمَاعَة بَعْد الْكَوْن فِيهِمْ وَرَوَى بَعْد الْكَوْن بِنُونٍ أَيْ الرُّجُوع مِنْ الْحَالَة الْمُسْتَحْسَنَة بَعْد أَنْ كَانَ عَلَيْهَا قِيلَ هُوَ مَصْدَر كَانَ تَامَّة أَيْ مِنْ التَّغَيُّر بَعْد الثَّبَات.
** وقال ابن الأثير رحمه الله قوله: اللهم إني أعوذ بك من الحور بعد الكور: أي نعوذ بالله من النقصان بعد الزيادة، وقيل من فساد أمورنا بعد صلاحها.
هذا وقد وجدت في رأيت سؤالاً جليلاً جميلاً يحسن طرحه بعد كل مناسبة دينية يؤدي فيها العبد طاعته لله جل جلاله فإليكم السؤال والإجابة عليه :ـ
[(( قد يسأل سائل: كيف أعرف أنني من المقبولين؟
والجواب :
1/-- أن يجد قلبه أقرب إلى الله .. وآنس به وأحب إليه، ويستشعر أن له قلبًا جديدًا ينبض بحب الله .. فهذه ثمرة الطاعة وعلامة القبول.
2/-- أن يحب الطاعات ويقبل عليها .. ويشعر أن أبوابها تتفتح له ويُيسر له فعلها، ويشعر أن أبواب المعاصي تُغْلَق عنه ويُصْرَف عنها، ويكرهها ويستنكف من فعلها.

3/-- أن لا يفقد الطاعات التي كان يقوم بها في رمضان .. بل يواظب عليها، ويستحدث بعد رمضان أعمالاً لم تكن له قبله.
4/-- أن لا يعود إلى الذنوب التي تاب منها في رمضان .. لأن الإساءة بعد التوبة دليل على أن توبته لم تُقْبَل؛ لذلك جاء الأمر بالعمل الصالح بعد التوبة، قال تعالى {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} [طه: 82]، وقال رسول الله ".. وأتبع السيئة الحسنة تمحها .." [رواه الترمذي وحسنه الألباني] .. فاشتراط العمل الصالح بعد التوبة حزمٌ في منع الرجوع إلى الذنب.
5/-- استشعار المنة وعدم الإدلال بالعمل .. قد يُبتلى العبد بعد رمضان بشعور غامر أنه أدى ما عليه، وحبس نفسه في رمضان عن كثيرٍ مما يشتهيه، فتجده يوم العيد عاصيًا!!
وهذه من علامات عدم القبول:
أن ينقلب على عقبيه بعد رمضان مباشرةً .. قال تعالى {.. وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 144] .. لذلك على العبد أن يكون خائفًا على العمل وجلاً ألا يُتَقبَّل، مستشعرًا فضل الله ونعمته عليه، شاكرًا لأنعم الله، مواصلاً للذكر .. فتلك هي علامة القبول. ))]
تجولت هنا وهناك فوقفت على كلام جميل لمن يرتادون المواقع الطيبة وسطرت أنامله كلاماً جميلاً يصلح لعرضه في مثل هذه المناسبة نقلته كما هو للفائدة ليعمل أولئك المرجفون في الأرض أن الخير لا يزال في امة محمد صلى الله عليه وآله وسلم فيقول :ـ
أنا عندي طريقة تطمئن بها إذا كان رمضان قبل منك أم لا؟؟
يقول الله تبارك وتعالى "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تتقون " سورة البقرة
أن تكون بعد رمضان الأصل فيك الخير والصلاح .. قم بقياس أدائك أول أسبوع بعد رمضان ... لو وقعت منك العبادات وفعلت المعاصي ... خاف على نفسك .
لو وجدت أن أدائك وسلوكك أرتفع وتغير للأفضل بعد رمضان .. أفرح فبإذن الله قبل منك رمضان ، أي تحسن ليك بعد رمضان فهو من دلائل القبول.
المعنى الأخير ..
لقد أكرمنا الله تبارك وتعالى بعبادته في رمضان من قرآن ودعاء وصلاة قيام وصلاة تهجد .. ولذلك فأن شكر هذه النعم التي أنعم الله بها علينا في رمضان تكون بعد رمضان ..
رمضان هو نقطة بداية وليس نقطة نهاية .. أن هدفى أن مخزون العبادات والطاعة التي قمنا بها في رمضان نظل محتفظين بها أكبر فترة ممكنة بعد رمضان ..
يا شباب يا بنات أنتم آخر أمل للإسلام ..لم يعد لدينا أما آخر .أرجوكم يا شباب أثبتوا بعد رمضان وأنجحوا في حياتكم العملية لأن نجاحكم في الحياة العملية سيساعدنا على الإصلاح وثبتاكم في العبادة هو اللي يجعل نيتنا في العمل للإسلام .
أعبدوا وأثبتوا بعد رمضان قدر استطاعتكم .
أحد المستشرقين درس الإسلام وتعمق فيه وقال كلمته الشهيرة "يا له من دين ولكن ليس له رجال!!!"
يا شباب احملوا الدين وافتخروا به وصلحوا واشتغلوا معنا في صناع الحياة ..
أخيرا ..
أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نفرح في العيد ولكن هل العيد سعيد؟؟ متى يحزن العيد؟؟ عندما يكون هناك أقواما من المسلمين يبكون ودمائهم تسيل ..
لازم نفرح في العيد ولكن إياكم أن تنسوا المسلمين على الأقل في دعائكم
وأختم بكلام جميل ينقل عن سماحة الشيخ العلامة عبد الله بن جبرين رحمه الله رحمة واسعة وهي عبارة عن
وسائل ساقها الشيخ:
1 /-- أولا وقبل كل شي طلب العون من الله عز وجل على الهداية والثبات وقد أثنى الله على دعاء الراسخين في العلم " رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ "
2 /-- الإكثار من مُجالسة الصالحين والحرص على مجالس الذكر العامة كالمحاضرات والخاصة كالزيارات .
3 /-- التعرف على سير الصالحين من خلال القراءة للكتب أو استماع الأشرطة وخاصة الاهتمام بسير الصحابة فإنها تبعث في النفس الهمة والعزيمة .
4 /-- الإكثار من سماع الأشرطة الإسلامية المؤثرة كالخطب والمواعظ وزيارة التسجيلات الإسلامية بين وقت وآخر .
5 /-- الحرص على الفرائض كالصلوات الخمس وقضاء رمضان فان في الفرائض خير عظيم.
6 /-- الحرص على النوافل ولو القليل المُحبب للنفس فان أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم .
7 /-- البدء بحفظ كتاب الله والمداومة على تلاوته وأن تقرأ ما تحفظ في الصلوات والنوافل .
8 /-- الإكثار من ذكر الله والاستغفار فإنه عمل يسير ونفعه كبير يزيد الإيمان ويُقوي القلب .
9 /-- البعد كل البعد عن مفسدات القلب من أصحاب السوء و أجهزة التلفاز والدش والاستماع للغناء والطرب والنظر في المجلات الخليعة .
10/-- وأخيرا أوصيك أخي الحبيب بالتوبة العاجلة.. التوبة النصوح التي ليس فيها رجوع بإذن الله فإن الله يفرح بعبده إذا تاب أشد الفرح .
أخي المبارك..
لا تكن من أولئك القوم الذين لا يعرفون الله إلا في رمضان لقد قال فيهم السلف: "بئس القوم لا يعرفون الله إلا في رمضان"
وداعاً أيها الحبيب إلى رمضان آخر وأنت في صحة وعافية واستقامة على دين الله إن شاء الله.
اللهم إنا نعوذ بك من الحور بعد الكور ومن ضيق الصدور ووحشة القبور وطول المقام يوم البعث والنشور . اللهم إنا نعوذ بك من الحور بعد الكور ، وأن نستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير . آمين.
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك. وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين .


محبكم /ـ خالد بن رشيد الرشيد ـ بريدة


جديد المقالات

Editor

تحدي كورونا

08-27-1441

Editor

التعليم وأثره في التنمية..

11-20-1440

qassime

يتألمون حينما يتلقفون !

01-28-1440

qassime

الذكاء الاصطناعي

10-07-1439

qassime

شياطين الشعر بين الخيال والإبداع

08-07-1439

qassime

الناشئُ الأكبُر: الناقدُ..

08-06-1439

qassime

اسـتـقـلالـيـة الـنّـاقـد

08-06-1439

qassime

السّرقات الشّعريّة في النّقد..

08-06-1439

القوالب التكميلية للمقالات

التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    10-11-1432 11:15 مساءً السالم :
    ............................
  • #2
    11-22-1432 04:18 مساءً ابوهلا :
    بيض الله وجهك ياشيخنا
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:28 صباحًا الثلاثاء 22 جمادي الثاني 1443 / 25 يناير 2022.