• ×

05:55 صباحًا , الثلاثاء 3 جمادي الأول 1443 / 7 ديسمبر 2021

Editor

الله يطوّل عمرك!!

Editor

 0  0  1.7K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الدكتور رشيد البيضاني

من المشاكل التي تواجه الانسان في هذا الوجود أن حياته محدودة ومعدودة بسنوات وأيام، بل وثوان، لا يملك مهما بلغ من أسباب القوة والتقدم، أن يزيد فيها لحظة واحدة.
ولكن، ورد أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ((من أحب أن يبسط له رزقه، ويُنسأ له في أثره، فليصل رحمه)). فالأثر هنا هو الأجل على نحو ما أورد الإمام النووي رحمه الله، وبسط الرزق: توسيعه وكثرته، وقيل: البركة فيه، وأما التأخير في الأجل ففيه سؤال شهور، وهو أن الآجال والأرزاق مقدرة، لا تزيد ولا تنقص، «فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون» (الأعراف 34) وللعلماء آراء حول إطالة العمر المعنية في الحديث الشريف، منها أن هذه الزيادة تتحقق بالبركة في عمره، والتوفيق للطاعات وعمارة أوقاته بما ينفعه في الآخرة، وصيانتها عن الضياع في غير ذلك.
ومنها كذلك أنه بالنسبة الى ما يظهر للملائكة وفي اللوح المحفوظ ونحو ذلك، فيظهر لهم في اللوح أن عمره ستون سنة إلا أن يصل رحمه، فإن وصلها زيد له أربعون، وقد المراد هو بقاء ذكره الجميل
فكأنه لم يمت علم الله سبحانه وتعالى ما سيقع له من ذلك وهو معنى قوله تعالى: (يمحو الله ما يشاء ويثبت) (الرعد 39) فيه النسبة الى علم الله تعالى وما سبق به قدَرُه ولا زيادة، بل هي مستحلة وبالنسبة الى ما ظهر للمخلوقين تتصور الزيادة وهو مراد الحديث.
كيف تطيل عمرك الانتاجي؟ ولعل ابرز ما جاء في سبل الاطالة ما يلي:
أولا: اطالة العمر بالاخلاق الفاضلة، إذ أوضح النبي صلى الله عليه وسلم امكانية اطالة العمر بالحرص على بعض خصال الخير والبر على نحو ما ورد في حديث صلة الرحم، وقد اكد ذلك حديث عبدالله بن مسعود ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (صلة الرحم تزيد في العمر) وقد صحح الشيخ الألباني -رحمه الله- هذا الحديث.
وفي حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لها انه اعطي من الرفق حظه من الدنيا والآخرة، وصلة الرحم وحسن الخلق وحسن الجوار يعمران الديار ويزيدان في الاعمار.
ثانيا: ثمة وسيلة اخرى لإطالة الاعمار تتمثل في الاعمال ذات الاجور المضاعفة كالصلاة في الحرمين الشريفين، فالصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة في ما سواه وفي المسجد النبوي افضل من ألف صلاة في غيره، وكذلك المحافظة على صلاة الجماعة في المسجد لأفضليتها بخمس وعشرين او سبع وعشرين درجة، وكلها عمليات حسابية بسيطة، ندرك من خلالها كيف يمكن ان نضاعف ساعات عمرنا.
ونلاحظ في معاملاتنا اليومية بعض الموظفين في الاجهزة الادارية بالدولة يتأفف من لجوء الناس اليه لقضاء حوائجهم، على الرغم من انه يتقاضى راتبه من اجل قضاء هذه الحوائج.
واذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم قد بشر أولئك الذين يقضون حوائج الناس بالثواب المضاعف في الحديث الشريف الذي رواه الطبراني وحسنه الألباني: «ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إليّ من أن اعتكف في المسجد شهرا» فما بال هؤلاء يتأففون؟!. فقضاؤك لحاجات الناس يمنحك من الثواب مالا يمكن ان تحققه في «العمر الاعتيادي» الذي يعيشه الانسان.
فهل نستفيد من كل هذه «المغريات» و «الفرص» التي نطيل بها اعمارنا؟! فلنبدأ جميعا في استغلال هذا «الأوكازيون» عزيزي القارئ... أطال الله عمرك.

عكاظ .

جديد المقالات

Editor

تحدي كورونا

08-27-1441

Editor

التعليم وأثره في التنمية..

11-20-1440

qassime

يتألمون حينما يتلقفون !

01-28-1440

qassime

الذكاء الاصطناعي

10-07-1439

qassime

شياطين الشعر بين الخيال والإبداع

08-07-1439

qassime

الناشئُ الأكبُر: الناقدُ..

08-06-1439

qassime

اسـتـقـلالـيـة الـنّـاقـد

08-06-1439

qassime

السّرقات الشّعريّة في النّقد..

08-06-1439

القوالب التكميلية للمقالات

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:55 صباحًا الثلاثاء 3 جمادي الأول 1443 / 7 ديسمبر 2021.