• ×

06:50 صباحًا , الثلاثاء 3 جمادي الأول 1443 / 7 ديسمبر 2021

Editor

أذكياء ولكن!

Editor

 0  0  2.0K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

هل أدلّك على أهون طريقة تصبح بها ذكياً، ولا كل الأذكياء: اسمح لقلبك بأن يقودك. أعطه الزمام وستنجح. اتبع قلبك يوفر عليك الكثير من المتاعب النفسية والاكتئابات المرضية ويقودك للنجاح.
الذكاء ليس في الرأس فقط، ليس في الكتب فقط. الذكاء في القلب ولو كره الذئاب من حولك. «أبو نية غلب أبو نيتين».
نعم لا تسخر من الأمثال القديمة. بماذا ينفع صاحب الدكتوراه علمه لو وجد صعوبة في التعامل مع زملائه؟ وبماذا ينفع الذكاء صاحبه لو استعمله ليحيك المكائد ويخيط المؤامرات لمن حوله؟ لا تظن أن الذكاء في العقل وهو مالك لمفاتيح الحظ. لا أبداً.
لقد اكتشفوا وأثبتوا علمياً أنّ الناس الأكثر نجاحاً هم الذين أحبوا الناس من حولهم، وتميزوا بحسن الخلق واللطف الشديد والأدب والقلب الرهيف الحنون من دون تكلُّف وهم المتواضعون من دون تصنُّع، ما يُعطيهم ثقة بالنفس من دون غرور.
لا تصدقني، أليس كذلك؟! مصمم أنت على أنّ النجاح في الرأس وفي الكرّاس. لا ينفع ذلك من دون عاطفتك، صدقك، لطفك، هنا الذكاء، الذكاء العاطفي الذي يسهم في تحسين أوضاعنا.
أليس ذكاء أن تُضحي الأم من أجل عائلتها التي تصبح مصدر دفءٍ وفخرٍ لها؟ أليس ذكاء أن تُساعد زميلك في العمل فتنشط الدائرة التي تعمل بها وتنال أنت وهو الترقية، بدلاً من أن تقفل الشركة؟
ذكاء الذكاء في المعاملة الإنسانية، في أن تُدير نفسك وأشغالك من دون أن تلغي الآخرين. لا أن تقول «أنا ومن بعدي الطوفان»، لأنّ الطوفان حينما يأتي سيأخذك معه. ولا أن تردد «الغاية تبرر الوسيلة»، لأنّ الناس الذين ظلمتهم باتباع وسيلتك لابدّ أن يأتي يوم ينتقمون منك ومن أفعالك.
أمّا لو كانت أفعالك طيبة فلابد لهم أو لغيرهم أن يردّوا لك الإحسان الذي جزاؤه الإحسان.
وقد تظن أنني أدعوك لإلغاء نفسك، لا تسيء الفهم، إن الاستخدام الذكي للعواطف يعني عدم تجاهل مشاعرنا وقيَمنا، لكن بمحاولة فهم تأثيرها في سلوكنا.
علينا أن نفكر كيف نكون من المنفتحين على الآخرين، أن نتعاطف معهم ومنتهى التعاطف يكمن في فهمنا للآخرين، خصوصاً الذين يختلفون عنا، الذين لا يشبهوننا. وطبعاً هذا يتطلب مهارة للتحكم في غضبنا وفي كرهنا تجاههم، إلا أنك لو استعملت هنا القلب ستهدأ. وفي الهدوء مكسب، لأنّ إهمال عواطفنا يسبب انتكاسات صحية وتوترات، وهو يسلب منا سعادتنا.
كيف ينجح الكاره التعيس مهما أوتي من حنكة وذكاء. ولا تنسى أنه كلما تقدّمت في السن فإنّ قدراتك الذهنية تخف، لكن عواطف القلب ووداعته تبقى هي مثل أيام طفولتك البريئة. وقبل أن أتركك سأنبهك إلى أنه حين يكون عليك أن تختار بين طريقين، اسأل نفسك: أيهما يملك قلباً؟ فمن يختار طريق القلب لا يُخطئ أبداً. «صفّوا القلوب تصفُ العقول».


خلف الزاويـة

طبعاً وراءك، باتزاني ... باختزاني
كل ما في الأرض من ألم ومن فرح ومن شوق
إلى صرف المشاعر حتى الانهيار...
طبعاً أُحبك لا دخان بغير نار.


وفـاء كريدية


جديد المقالات

Editor

تحدي كورونا

08-27-1441

Editor

التعليم وأثره في التنمية..

11-20-1440

qassime

يتألمون حينما يتلقفون !

01-28-1440

qassime

الذكاء الاصطناعي

10-07-1439

qassime

شياطين الشعر بين الخيال والإبداع

08-07-1439

qassime

الناشئُ الأكبُر: الناقدُ..

08-06-1439

qassime

اسـتـقـلالـيـة الـنّـاقـد

08-06-1439

qassime

السّرقات الشّعريّة في النّقد..

08-06-1439

القوالب التكميلية للمقالات

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:50 صباحًا الثلاثاء 3 جمادي الأول 1443 / 7 ديسمبر 2021.