• ×

04:49 صباحًا , الثلاثاء 22 جمادي الثاني 1443 / 25 يناير 2022

خالد الرشيد

ذات الرداء الأبيض ..!؟

خالد الرشيد

 1  1  5.1K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

في سبيل ذات الرداء الأبيض.. وبالهمة العالية، وبالعزيمة الصادقة، وبالإرادة القوية يعتلي المؤمن قمم المعالي، ويمتطي المكان العالي، وينال أعظم الكرامات، وأجل المكرمات، من سعادة في الدنيا، ونعيم في الجنات، وكيف لمؤمن أن يتأخر عن كل ذلك، وقد تجلت له الفضائل الكبيرة، والجوائز الباهرة؟
ومن الفضل العظيم ما جعله الله تعالى لمن حج أو اعتمر، يوم أن يذهب قد أجاب داعي الله؟
فالله تعالى يقول: {وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} (سورة الحـج:27-28)،
وقال جل شأنه: {وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} (سورة آل عمران:97)،
وقد أدى فريضة الله التي فرضها الله عز وجل عليه، وجعلها أحد أركان الإسلام الخمسة
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان))
وقد عرف شيخ الإسلام ابن تيمية الحج فقال:
"جماع معنى الحج في أصل اللغة قصد الشيء وإتيانه، ومنه سمي الطريق محجة؛ لأنه موضع الذهاب والمجيء، ويسمى ما يقصد الخصم حجة لأنه يأتمه وينتحيه، ومنه في الاشتقاق الأكبر الحاجة، وهو ما يقصد ويطلب للمنفعة به سواء قصده القاصد لمصلحته أو لمصلحة غيره... ثم غلب في الاستعمال الشرعي والعرفي على حج بيت الله سبحانه وتعالى، وإتيانه، فلا يفهم عند الإطلاق إلا هذا النوع الخاص من القصد؛ لأنه هو المشروع الموجود كثيراً"[1]، وأما العمرة فقد جاء في النهاية في غريب الأثر: "العمرة: الزيارة، يقال: اعتمر فهو معتمر: أي زار وقصد، وهو في الشرع: زيارة البيت الحرام بشروط مخصوصة مذكورة في الفقه"[2].
إن الأدلة الصحيحة الواردة في فضل الحج ، وفي ثواب العمرة كثيرة ومتنوعة ، بحيث تدفع المسلم إلى محاولة التردد على بيت الله الحرام بحج أو عمرة لينال ثواب الله وفضله ، وليرجع برحمة الله وغفرانه ، وليشهد منافع للمسلمين ، باجتماعهم وتآخيهم وتعاونهم على ما فيه صلاحهم في الدنيا والآخرة..
وإليك بعض ما ورد في ذلك وقد أسميتها ذات الرداء الأبيض:ـ
**/ــ الحج المبرور جزاؤه الجنة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة " البخاري ومسلم .
**/ــ يعدل الجهاد في سبيل الله ، وخصوصاً للنساء والضعفة فعن عائشة رضي الله عنها قالت : قلت يا رسول الله ! نرى الجهاد أفضل الأعمال أفلا نجاهد ؟ قال " لكنَّ أفضل الجهاد وأجمله ، حج مبرور ثم لزوم الحصر . قالت " فلا أدع الحج بعد إذ سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم " البخاري رحمه الله وقال صلى الله عليه وآله وسلم :" جهاد الكبير والصغير والمرأة الحج والعمرة " صحيح النسائي ..
**/ــ أفضل الأعمال بعد الإيمان والجهاد : فإن النبي صلى الله عليه وسلم سئل " أي الأعمال أفضل ؟ قال " إيمان بالله ورسوله . قيل ثم ماذا ؟ قال " الجهاد في سبيل الله . قيل ثم ماذا ؟ قال الحج المبرور " .
**/ــ محو الخطايا والسيئات : كما قال رسول الله عليه الصلاة والسلام " من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه " البخاري ومسلم .
**/ــ نفي الفقر وتكفير الذنوب قال صلى الله عليه وسلم " تابعوا بين الحج والعمرة ، فإن متابعة بينهما تنفي الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد "
ومن الفضائل الخاصة بهذه العبادة العظيمة الحج والعمرة ما يلي :ــ
**/ــ فضل التلبية :
قال رسول الله " ما من مسلم يلبي إلا لبي من عن يمينه وشماله من حجر أو شجر أو مدر ، حتى تنقطع الأرض من ههنا وههنا " صحيح الترمذي ..
**/ــ فضل الطواف :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من طاف بهذا البيت اسبوعاً فأحصاه كان كعتق رقبة " صحيح الترمذي . وقال صلى الله عليه وآله وسلم " لا يضع قدماً ولا يرفع أخرى إلا حط الله عنه بها خطيئة وكتبت له بها حسنة .. " صحيح الترمذي ..
**/ــ فضل مسح الحجر والركن اليماني :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن مسحهما كفارة الخطايا " صحيح الترمذي ..
**/ــ فضل يوم عرفة :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة وإنه ليدنو ثم يباهى بهم الملائكة فيقول " ما أراد هؤلاء ؟ " رواه مسلم .
**/ــ الحجاج والعمار وفد الله :
الله أكبر كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :" الحجاج والعمار وفد الله ، دعاهم فأجابوه ، وسألوه فأعطاهم " صحيح الجامع ..
**/ــ رغبة الناس كلهم في الحج والعمرة :
كان السلف يحرصون على الحج ، العلماء والخلفاء ، والقادة وغيرهم ، حتى إن الخليفة العباسي هارون الرشيد كان يغزو عاماً ويحج عاماً .
وكان بعض الصالحين يتحسر إذا فاته الحج ، ويقول " لئن سار القوم وقعدنا ، وقربوا وبعدنا فما يؤمننا أن نكون ممن " كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين "
همسة صادقة في أذن كل من لم يحج يعتمر أو حج واعتمر وهجر الحج والعمرة:
يقول الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي " إن عبداً أصححت له جسمه ، ووسعت عليه في معيشته ، تمضي عليه خمسة أعوام لا يفد إليّ لمحروم " صحيح الجامع ..

خالد بن رشيد الرشيد

بريدة




جديد المقالات

Editor

تحدي كورونا

08-27-1441

Editor

التعليم وأثره في التنمية..

11-20-1440

qassime

يتألمون حينما يتلقفون !

01-28-1440

qassime

الذكاء الاصطناعي

10-07-1439

qassime

شياطين الشعر بين الخيال والإبداع

08-07-1439

qassime

الناشئُ الأكبُر: الناقدُ..

08-06-1439

qassime

اسـتـقـلالـيـة الـنّـاقـد

08-06-1439

qassime

السّرقات الشّعريّة في النّقد..

08-06-1439

القوالب التكميلية للمقالات

التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    12-17-1434 10:35 مساءً أبو سليمان :
    حسبي الله ونعم الوكيل على الظالم
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:49 صباحًا الثلاثاء 22 جمادي الثاني 1443 / 25 يناير 2022.