• ×

05:39 صباحًا , الثلاثاء 3 جمادي الأول 1443 / 7 ديسمبر 2021

Editor

وحوش الجنس

Editor

 0  0  1.7K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

تنتابني حسرة وألم كلما سمعت عن حادثة عائلية أو أسرية تتحدث عن التحرش الجنسي أو وقوعه، فماذا بقي لنا من حيائنا عندما يحدث هذا التحرش الجنسي بين أخت وأخيها أو أبيها، أو خالها أو عمها أو أي محرم لها؟ يا لها من مصيبة تقع وسط الأسرة الواحدة ومجرموها قد يكونون من الأقارب، هذا في حالة أن التحرش منهم، أما إن كان التحرش من الفتاة فالمصيبة أعظم، والتساؤل الذي يطرح نفسه حتما هو معرفة الباعث لمثل هذه الجرائم الأخلاقية التي طغت على فئة من الناس كبارا وصغارا رجالا ونساء، وقد لا ننتظر الإجابة كثيرا لأنها بين ظهرانينا، نتعرف عليها من خلال نظام الحياة الأسرية في المجتمع، فعندما تنتشر مثل هذه الأفعال الشنيعة لا شك أن خلفها معضلات كثيرة تتسبب في حدوثها، ولعل على رأسها الخلق والاحتشام في حياة تلك الأسرة، وعدم كبح ممارسات التحرش من قبل الفتيات اللاتي يتعرضن لذلك بدواع مختلفة، بعضها منطقي والبعض الآخر غير منطقي، فعندما يكون التحرش من الأب أو الأخ فإن المصيبة تكون أعظم وموقف الفتاة دون شك لا تحسد عليه، لكنها مطالبة بأن تقف أمام ذلك وقفة جادة وتحاول أن تخلص نفسها من الوقوع في براثن الجريمة الخلقية، سواء بإخبار والدتها إذا كانت على قيد الحياة أو والدها إذا كان هو ليس المتحرش بها، أما سكوتها إذا حدث فإنه كما يقول المثل السكوت علامة الرضا، وهذه مصيبة المصائب وعليها أن تبادر ولا ترضخ لتهديدات والدها الذي دون شك لا يفعل ذلك إلا وهو يمر بحالات غير سوية كّإدمان مخدرات أو حالة نفسية سيئة، وكذلك الحال مع غير والدها من المتحرشين جنسيا الذين قد تثيرهم ملابس الفتاة غير المحتشمة عند جلوسهم معها مثل عمها أو خالها، ويكونون في سن مراهقة قريبة من سنها أو حتى أكبر لكنها تتيح لهم الفرصة بعدم ممانعتها في تقبيلها بسبب أو دون سبب، من خلال جلوسها بجواره أو غير ذلك وتكون هي غير متخيلة التفكير السيئ لقريبها، لكن السكوت يجعل جرأته تكبر ثم تكبر ويتحول بعد ذلك إلى تحرش ثم ارتكاب الجريمة الخلقية، وهذا مرده إلى الشهوة الموجودة لديه التي تكون نتيجة لعوامل عدة، لا أظنها تخفى على أحد، ولهذا يتوجب على الفتيات التنبه لهذا الأمر، وأن يحرصن على الاحتشام في الملابس خصوصا مع انتشار ملابس العري والفحش التي انتشرت بدعوى الموضة والتقدم, وهي تدمر الأخلاق، وتزيدها سوءا, وكلما احتفظت الفتاة المسلمة بحيائها وقوة إيمانها كان ذلك حاميا لها من الوقوع في المحظور الشرعي ، فالإيمان يحميها ويردعها ويجعلها أكثر قدرة على مواجهة مشكلاتها، لأنها تجد الحل بلجوئها إلى رب العالمين ليس بينها وبينه حجاب، فبمجرد ما يعتريها أمر ترفع يديها إليه وتلجأ إليه وهو عز من قائل\"وقال ربكم ادعوني أستجب لكم\" ولكن القليل منا يلجأ إلى ذلك. نسأل الله أن يعيدنا إلى الصواب وأن يحمي فتياتنا ويمدهن بالطهر والعفاف.

سعد بن جمهور السهيمي - كاتب صحفي

جديد المقالات

Editor

تحدي كورونا

08-27-1441

Editor

التعليم وأثره في التنمية..

11-20-1440

qassime

يتألمون حينما يتلقفون !

01-28-1440

qassime

الذكاء الاصطناعي

10-07-1439

qassime

شياطين الشعر بين الخيال والإبداع

08-07-1439

qassime

الناشئُ الأكبُر: الناقدُ..

08-06-1439

qassime

اسـتـقـلالـيـة الـنّـاقـد

08-06-1439

qassime

السّرقات الشّعريّة في النّقد..

08-06-1439

القوالب التكميلية للمقالات

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:39 صباحًا الثلاثاء 3 جمادي الأول 1443 / 7 ديسمبر 2021.