• ×

05:57 صباحًا , الثلاثاء 3 جمادي الأول 1443 / 7 ديسمبر 2021

أحمد التويجري

غريب أمر هذه الهيئات السلحفائية..!!

أحمد التويجري

 0  0  1.6K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

* حذرت الهيئة العامة للغذاء والدواء من 33 نوعًا من الأعشاب التي تباع في محلات العطارة، وتحتوي على مكونات خطرة، وتسوق على شكل مركبات ذات فائدة بشكل فيه تضليل بالمستهلكين، وأشارت الهيئة إلى أن التحليل أثبت بأن بعض تلك التركيبات والخلطات العشبية تحتوي على بعض الأدوية والمواد المحظورة، والتي يؤدي استخدامها إلى نزيف في المعدة أو الوفاة، وتسبب أضرارًا للمستهلكين.

* هذا ما جاء في الصفحة الأخيرة من هذه الصحيفة بتاريخ 26 شعبان الماضي، والسؤال الذي لا بد من طرحه: أين كانت الهيئة العامة للغذاء والدواء على مدى الشهور الماضية، عندما بدأ تسرب تلك الأعشاب والأدوية الخطرة في محلات العطارة وغيرها، وقد ملأت إعلاناتها معظم الصحف المحلية منذ أمد بعيد؟
* مَن هو المسؤول عن الإصابات التي لحقت بالمواطنين والمقيمين ممّن استخدموا هذه الأعشاب وتلك الأدوية الخطرة قبل أن تتحرك الهيئة وتصحو من سباتها تمنع وتحذّر من تسريب هذه الأعشاب وبيعها؟
* هل يمكن أن نضع ثقتنا بهيئة شبه معدومة الفعالية لا تتحرك وتقوم بمسؤولياتها قبل حدوث الخطر؟ وما الذي يمنعها من القيام بذلك في الوقت المناسب؟ حيث إن ذلك من صميم عملها وواجبها.

* لماذا لا يأتي تحركها إلا بعد خراب البصرة.. أم أنها تطبق المثل القائل: أن تأتي متأخرًا خيرٌ من أن لا تأتي أبدًا.. ولكن ما هو الثمن؟ وما هي الأضرار؟ أليس غاليًا ومميتًا؟!
* غريب أمر هذه الهيئة (السلحفاة)، وغريب أمر الهيئات المماثلة المعنية بالصحة العامة والسلامة والغش التجاري التي لا تعمل ولا تتحرك إلا بعد حدوث النكبات والأضرار.
* يفترض أن تكون مسؤولية تلك الهيئات تبدأ قبل حدوث الأضراب لا بعده.. وأن تكون متواجدة عند كل المنافذ ونقاط البيع، وعلى علم مسبق بكل ما يأتي ويصدر إلينا، وينتج عندنا، وعدم السماح بتداوله قبل التأكد من سلامته وبعد إخضاعه للتجارب والتحاليل المطلوبة.

* إن الصحافة والنشرات الصحفية التجارية مليئة بالإعلانات التجارية التي تروّج ليس للأعشاب والأدوية الضارة فقط، ولكنها تشمل كذلك أمورًا أخرى لها علاقة بصحة الإنسان وسلامته من أغذية ومعلبات ومياه ووسائل الاستخدام وغيرها.
* ونسأل: هل هناك نظام يمنع تلك الهيئات من التدخل المسبق قبل الترويج وحدوث الأضرار، ولذلك يأتي عملها متأخرًا أم أن الخلل والعجز لدى نفس تلك الهيئات غير المؤهلة؟ ومن يحاسبها ويصوب عملها؟
* يجب تفعيل هذه الهيئات وإعطاؤها كل الصلاحيات الضرورية للقيام بواجباتها لتكون الدرع الواقي ضد تسرب وشيوع الضرر قبل أن تفقد ما تبقى لها من ثقة لدى المواطنين والمقيمين.. وبالله التوفيق.

عبدالله عبدالعزيز النويصر

جديد المقالات

Editor

تحدي كورونا

08-27-1441

Editor

التعليم وأثره في التنمية..

11-20-1440

qassime

يتألمون حينما يتلقفون !

01-28-1440

qassime

الذكاء الاصطناعي

10-07-1439

qassime

شياطين الشعر بين الخيال والإبداع

08-07-1439

qassime

الناشئُ الأكبُر: الناقدُ..

08-06-1439

qassime

اسـتـقـلالـيـة الـنّـاقـد

08-06-1439

qassime

السّرقات الشّعريّة في النّقد..

08-06-1439

القوالب التكميلية للمقالات

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:57 صباحًا الثلاثاء 3 جمادي الأول 1443 / 7 ديسمبر 2021.