• ×

03:17 مساءً , الأربعاء 17 شوال 1443 / 18 مايو 2022

Editor

هزيمتنا

Editor

 0  0  69
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
هزيمتنا
إننا بكل مايملئنا من هبات مضيئة وطرقات مجيدة تسير نحوها أقدامنا ،بكل خطوة تعلو بنا وتحطنا بدرجاتٍ مرموقة تحفى بإعجاب الناظرين من حولنا ،وبكل مايدفعنا لترك تواجهنا في زوايا زلاتنا وانكساراتنا المرئية على إشارات مرور صنعتها لنا قرارتنا الخاطئة و أوامر ألقتها علينا أفئدتنا في لحظة غيبت فيها الروح.


وانهزمنا ،انهزمنا حين انتهى وقت الإنجاز قبل عبورنا وانهزمنا حين تراجعنا في لحظة الرحيل ،وانهزمنا حين التفتنا لخيباتنا القديمة ، وانهزمنا حين التصقنا بها ، والكثير من الهزائم وحططنا على موقف هزائمنا لعلنا نصادف مركبةً تحمل ارواحنا بهباتها المضيئة تلك.

حجم سذاجتنا حين انتظار تلك المصادفة يضاهي حجم هزائمنا جمعاء، لو دعوت هزائم من حولك من الرفاق لفاقتهم سذاجتك كماً والما. وسرت كل المراكب والمواكب والمارة وانا أنتظر محصلة روحي بعد كل تلك الهزائم .

في العادة يكون الصباح حافلاً بالبدايات الا عند الهزائم فأنت تكون كمن تاهت منه سبل البدايات والنهايات ووقف في المنتصف لايسير ولا يخير الا على عتبات الخسران الوحيدة هل يسلكها ويمضي أو أن يقف كما هو خوفاً من فقدان الخلاص، وأما الليالي، حالكة وأكثر ظلمة تؤول الى نزاعات النفس بالنفس حتى الهلاك.

عند الهزائم كل الناس من حولك سواسيّة الا رفيقاً. وددت أن تضيفه لنسبك وتضمه بأهلك وكأنما كان ضائعاً عند صغره تاركاً حلوته بيدك علامةً فأعاده لك القـدر يشاركك مرارة أيامك هذه عوضاً عن ماتركه ، يشد على يديك تارةً ويذرف دموعك التي لم تستطع مغادرة عينيك تارك أخرى .
يصلي لك وقت الاجابة ويدعو عند الغروب أن لايصيبك مكروه فيهلك ولا يمسسك أذى فيهون ولا يكسر أملك فيفنى أن لايضيق بصرك من سواد الأرق ولايضيق ثغرك من بصيص الفرح، وأن تخلد بهناء وتختم نشوات النصر الى مابعد السموات العلى لتكن من أصحاب النعيم في الجنة ومن أصحاب التوفيق في الدنيا.

يحل ربيعنا حين نتغلب على خوفنا ونتجاوز المنتصف الخانق ، ندق أبواب الانتصار من جديد ونستقبل أرواحنا العائدة لمعركة الذات نحو شغفها العنيد ، فلا الروح تبقى رهن الانطفاء ولا الحسم بالهزائم يرضينا ،يوم تكتمل حكايتنا سنسطر عثراتنا واحدةً تلو الأخرى ،وكيف نهضنا مرة بعد مرة..

ونحفز في ذاكرة كل من تركنا لهزائمنا وحدنا وأفلت أيدينا
يوماً:
هزائم البارحة ثمن مجد عريق وجد من أجلنا فقط.


بقلم : راكان بن محمد

جديد المقالات

Editor

تحدي كورونا

08-27-1441

Editor

التعليم وأثره في التنمية..

11-20-1440

qassime

يتألمون حينما يتلقفون !

01-28-1440

qassime

الذكاء الاصطناعي

10-07-1439

qassime

شياطين الشعر بين الخيال والإبداع

08-07-1439

qassime

الناشئُ الأكبُر: الناقدُ..

08-06-1439

qassime

اسـتـقـلالـيـة الـنّـاقـد

08-06-1439

qassime

السّرقات الشّعريّة في النّقد..

08-06-1439

القوالب التكميلية للمقالات

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:17 مساءً الأربعاء 17 شوال 1443 / 18 مايو 2022.