• ×

06:18 صباحًا , الثلاثاء 3 جمادي الأول 1443 / 7 ديسمبر 2021

Editor

طفلة القصيم... وقاضي التأجيل

Editor

 2  0  2.9K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

تناولت الكاتبة المليحة (مليحة الشهاب) قضية طفلة عنيزة الزوجة ذات الثمانية أعوام، تناولاً مميزاً ينم عن ذهنية معقلَنة ممنطَقة، منكِرة على المأذون خجله من التحدث مع النساء! إنه-عزيزتي- لم يكلف نفسه السؤال عن الزوجة وعمرها رغم غرابة مجيء تلك العصبة لبيته لعقد القران!

وشددت على إدانة الأب، فالشهود، أما الزوج الخمسيني فلم تتناوله ربما لإدراكها أن المجتمع يرخص لجريمته، فالموروث مازال يورث المرأة، وهو اشتراها، ومن سيكف شره والغالبية تؤيد حقه الاستهلاكي لإنسانة تباع كبضاعة مزجاة.
أما القاضي المؤجل للقضية فالمنطق والرسالة والدين والعقل وأم الطفلة ونساء العالم وإنسانية الإنسان وطفولة الدنيا كلها توجه السؤال له: لم التأجيل؟ أم إن الأمر خير مادام زواجاً وإن قيس بمستوى أقل من الحيواني؟ أم إنه يطبق مثل (يكون خير) وبعد ما يحج القاضي يقض ما هو قاضٍ!

إنه لم يبطل حكم الزواج، حيث رغبات (الذكور) لها الفصل في تلاعب طال أجله واستحكم حتى صار التماهي معه مكشوف وسافر؟
يقول ابن رشد: إن لله أحكاماً لم تكن أسبابها موجودة في الصدر الأول، فإذا وجدت أسبابها ترتبت عليها أحكامها.

ومما يصب في جداول المصلحة شرعاً ويسير في دربها، قاعدة النظر في المآلات في الأقوال والأفعال، وقد نص الشاطبي عليه،فأين القاضي المؤجّل من هذين الأمرين الفقهيين اللذين هما من صلب وظيفته؟
يقول تعالى مسقطاً موروثاً جاهلياً(والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف و..)
آية كريمة ظاهرها وباطنها ومدلولها واضح (فالولاية) أولوية تفضيلية بين الرجل والمرأة بالتساوي، فلماذا التردد في تفعيلها ولمَ يوقف تنفذها، رغم حكمها الصريح في دلالته وثبوته؟ القرآن يفرض توزيع الولاية بين الرجل والمرأة حسب الأهلية، والموروث يبعد ويقصي المرأة عن أي منصب وإن في بيتها وعلى أبنائها، الشرع لا يكرّم أحداً ويعامله كقاصر، فالاحترام لا ينفصل عن التعامل إلا في ثقافة الانفصام المكممة لأفواه الأسئلة والقابضة بيد من حديد على المتنكف عنها.

فالسماح للزوج بالتوحد في القرار والاستئثار بالرأي في كل شؤون الأسرة يؤصل للظلم، ويورث الازدواجية في أذهان الأبناء تجاه أمٍ ينادى بالبر بها ثلاثا لقاء دورمكفوف اليد، وذكورية الرأي السديد، ليغدو السلوك مغالياً متطرفاً يشدنا للوراء ويبطل نعمة العقل فينا.

لا بد من تجاوز القطيعة بين الفقه والواقع والكشف عن هشاشة الحجج التي يتم الاحتماء بها صراحة أو ضمناً من أجل تكريس وضعية المرأة القاصر، وكشف عجزها وتدليسها لإزالة شبح الدونية الذي يطاردها في مناطق تبرز وتختفي داخل الوعي الجمعي منطلقة من تأويل معين للآيات والأحاديث والاجتهادات الفقهية المنتزعة قسراً من إطارها الزماني والمكاني محولة إياها من اجتهادات قابلة للتعديل تحمل نسبيتها في ذاتها إلى أحكام مطلقة لا يمكن تبديلها بل تصبح المطالبة بتبديلها تحريف وكفر.

ناموس الأكوان وقانون الأحكام يتم بالتعامل مع الوقائع من خلال النصوص والواقع وهو توازن بين الثوابت والمتغيرات سماه بعض العلماء فقه الموازنات، فعندما مثل الرسول للرحمة بامرأة لا يمكن أن تلقي بابنها في النار لم يمثل برجل وبما أننا في زمن بيع الرجل بناته فلماذا لا تسحب ولاية الجناة لتكون في كنف من شبهت رحمتها برحمة الله؟!

حصة محمد آل الشيخ

جديد المقالات

Editor

تحدي كورونا

08-27-1441

Editor

التعليم وأثره في التنمية..

11-20-1440

qassime

يتألمون حينما يتلقفون !

01-28-1440

qassime

الذكاء الاصطناعي

10-07-1439

qassime

شياطين الشعر بين الخيال والإبداع

08-07-1439

qassime

الناشئُ الأكبُر: الناقدُ..

08-06-1439

qassime

اسـتـقـلالـيـة الـنّـاقـد

08-06-1439

qassime

السّرقات الشّعريّة في النّقد..

08-06-1439

القوالب التكميلية للمقالات

التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    09-27-1429 02:18 مساءً ابو محمد :
    مقال ينم عن جهل مركب وينم ايضا عن سوء ادب حتى لو لم تكن المذكورة تعلم ماهي حيثيات القضية
  • #2
    11-09-1433 09:54 صباحًا أبوعبدالله :
    الحمدلله رب العالمين والصلاة على أشرف الأنبياء والمرسلين
    لقد تناست هذه الكاتبة وليس غريبا عليها حيث أن لها كتابات تفصح عما بداخلها هداها الله للصواب بأن قدوتنا ومعلمنا هو محمد بن عبدالله عليه أفضل الصلاة والسلام وقد نالت من القاضي وكأنها أحد قضاة التمييز ولوكانت تفقه من العلم شيئا لما تكلمت ومعلم البشرية تزوج بأم المؤمنين السيدةعائشة رضي الله عنها وعمرها 7 سنوات ودخل بها وعمرها 9 وكان عمره صلى الله عليه وسلم 49 سنة وتوفي عنها وعمرها18 سنة فهو قدوة لكل مسلم ومسلمة ولا يضيرنا من لم يتبع هديه ممن يريدون الفساد بمجتعنا فهل لديك إعتراض أيتها الكاتبة .
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:18 صباحًا الثلاثاء 3 جمادي الأول 1443 / 7 ديسمبر 2021.