• ×

05:25 صباحًا , الخميس 5 جمادي الأول 1443 / 9 ديسمبر 2021

شعار القصيم نيوز

يوم أن كنا ..وهانحن نصير !

شعار القصيم نيوز

 0  0  1.7K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
لقد كنا أسياد العالم في يوم من الأيام, و لقد كنا أهل العلم والحلم والأدب, وكان من حولنا من الأمم تعيش في جهل مطبق، وتتخبط في دياجير الكهانة والدجل ،ولقد كانت لدينا المدارس والمعاهد هذا بالإضافة إلى الدروس الخاصة في المساجد وغيرها ،ولقد برعنا في فنون شتى في العمارة, والهندسة, والطب وحتى في علم الفلك هذا عدا العلوم الشرعية وعلوم اللغة العربية,ولقد كانت أوروبا تنظر إلينا نظرة ملؤها الدهشة والاستغراب وهذا مثبت فيما كتبه المنصفون منهم 0
مع العلم بأننا لم نأت بجديد وإنما سبقتنا أمم أخرى في حضارتها كالحضارة الصينية ،والرومانية، والإغريقية، وغيرها ولكنهااضمحلت بعد أن أخذت دورهاوكل أمة تحل محل أمة أخرى وهكذا هي الدنيا 0وصدق
الحق تعالى حين يقول في كتابه العزيز((وتلك الأيام نداولها بين الناس)) 0
ويقول الشاعر أبي البقاء الرندي في قصيدته المشهورة حينما شاهد ضياع فردوسنا المفقود (الأندلس) :

لكل شيء إذا ما تم نقصان فلا يغر بطيب العيش إنسان
هي الأيام كما شاهدتها دول من سره زمن ساءته أزمان
وما دعاني لكتابة هذا المقال هو رسالة توضح مدى ضعف أوربا في ذلك العصر وقوة المسلمين وتمكنهم وكيف للملك جورج الثاني ملك انجلترا والغال
( فرنسا - السويد النرويج)أن يستجدي الخليفة هشام الثالث بأن يقبل بعض الفتيات للدراسة في المعاهد الإسلامية بالأندلس وجعل على رأس هذه البعثة ابنة أخيه الأميرة دوبانت حيث يقول في رسالته:
صاحب العظمة هشام الثالث الجليل المقام ... بعد التعظيم والتوقير . فقد سمعنا عن الرقي الذي تتمتع بفيضه الصافي معاهد العلم والصناعات في بلادكم العامرة ؛ فأردنا لأبنائنا اقتباس نماذج هذه الفضائل لتكون بداية حسنة في اقتفاء أثركم لنشر أنوار العلم في بلادنا التي يجتاحها الجهل من أركانها الأربعة ؛ وقد وضعنا ابنة شقيقنا الأميرة دوبانت على رأس بعثة من بنات الانجليز لتتشرف بلثم أهداب العرش والتماس العطف ؛ ولتكن مع زميلاتها موضع عناية عظمتكم وحماية الحاشية الكريمة وحدب من لدن اللواتي يتوفرن على تعليمهن ؛ وقد أرفقت مع الأميرة الصغيرة هدية متواضعة لمقامكم الجليل ؛ أرجو التكرم بقبولها مع التعظيم والحب الخالص0


من خادمكم:
جورج الثاني
وبعد هذه الرسالة هل نستطيع العودة بالزمن إلى الوراء لعدة قرون خلت لنستعيد تلك الأمجاد
أم نصنع لنا تاريخا جديدا يفخر به أبناؤنا من بعدنا أو نبقى على حالنا التي نحن عليها الآن؟
وهناك سؤال آخر ألا وهو كيف وصل المسلمون في ذلك العصر إلى ما وصلوا إليه من تقدم
وما الذي جعلهم يصلون إلى ما وصلوا إليه اليوم ؟
وللإجابة عن هذا السؤال نقول : يوم أن كانوا متمسكين بدينهم أعزهم الله ورفع من شأنهم
وبعد أن ابتعدوا عن الدين وأشتغلوا بالدنيا وملذاتها سلبهم الله هذه العزة0
وفي هذا يقول الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإن ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله)0

نسأل الله جلت قدرته بأن يعيد للمسلمين أمجادهم وعزهم وغلبتهم إنه سميع مجيب0

ابراهيم الفوزان

جديد المقالات

Editor

تحدي كورونا

08-27-1441

Editor

التعليم وأثره في التنمية..

11-20-1440

qassime

يتألمون حينما يتلقفون !

01-28-1440

qassime

الذكاء الاصطناعي

10-07-1439

qassime

شياطين الشعر بين الخيال والإبداع

08-07-1439

qassime

الناشئُ الأكبُر: الناقدُ..

08-06-1439

qassime

اسـتـقـلالـيـة الـنّـاقـد

08-06-1439

qassime

السّرقات الشّعريّة في النّقد..

08-06-1439

القوالب التكميلية للمقالات

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:25 صباحًا الخميس 5 جمادي الأول 1443 / 9 ديسمبر 2021.