• ×

07:11 صباحًا , الثلاثاء 3 جمادي الأول 1443 / 7 ديسمبر 2021

Editor

أحمد الشعلان : على حسابنا

Editor

 0  0  1.5K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

أحمد الشعلان

ينقسم الناس الى فئتين في ما يتعلق بالسكنى في الفنادق، الأولى تستمتع والأخرى تتوجس، لأن المكان مهما كان جميلاً ونظيفاً وودوداً وأنيقاً، فهو في النهاية ليس منزلك، ففي بيتك مثلاً لا تضطر وأنت متجه لأعمالك في الصباح للمرور بقاعة كبيرة تعج بالناس. كما ان غرفة نومك ليست ملاصقة لباب يؤدي لدرج الطوارئ، ولا يوقظك من النوم جرس مصعد أو هاتف إيقاظ إلكتروني.
للفنادق عشاقها، كما أن لها زبائنها الدائمين، وهم بحكم طبيعة العمل أو متطلبات المعيشة نزلاء شبه مقيمين في فنادق كبيرة وصغيرة، وهي صناعة رائجة في دول كثيرة في العالم، تلك التي ينشط فيها القطاع الخاص ليضطلع بدور رئيسي في الحياة العامة، حيث تحتم ظروف العمل والتبادل التجاري والسفر والترحال على ملايين الناس أن يبقوا فترات طويلة من حياتهم خارج المنزل، ويلجأوا الى فندق مفضل في كل مدينة.
لصناعة الفندقة في السعودية حكاية أخرى. أشهرها ما يتعلق بالتصنيف. وما زلت أجهل إن كانت وزارة التجارة في بلادنا مقتنعة بنظامها الخاص بالتصنيف، لأن الجميع يدعي أنه فندق «خمسة نجوم»، بل لا أعرف في الرياض اي فندق يحمل تصنيفاً بـ «ثلاث نجوم». وهذا بالطبع يعطي فكرة عن التطبيق الذي يفتقر للدقة والجدية. ونحن نتساءل ان كانت الوزارة تعتمد في تصنيفها الأسس العلمية، كمراعاة التصميم المعماري واختبار الخدمات المقدمة للنزلاء في الفنادق المصنفة، وإعطاء الملاحظات على التجهيزات الفنية، والتقويم السنوي للأنشطة الترفيهية والرياضية. كما انني اشك إن كان لديها أي إجراء يتعلق بمستوى خبرات الفنادق ومؤهلات العاملين فيها، وما دام الأمر كذلك، فمن الواضح أن أي تقويم للجودة لمنح التصنيف يعتبر ضرباً من المزاح وإضاعة الوقت.
الأمر الثاني الذي يغيب عن أذهان الناس هو افتقار الكثير من تلك الفنادق الى أبسط قواعد السلامة، وتأمين وسائلها المتمثلة بشبكات الإنذار والرش بالمياه في مرافق الفندق، وتخصيص مخارج معينة للنجاة في حال الحريق. وبما ان الجهة المعنية بتنظيم هذا القطاع هي وزارة التجارة، وليس الدفاع المدني مثلاً، فإن من الغريب أن تمنح تلك الشركات او المؤسسات التي تستثمر في الفندقة تصاريح عمل من دون استيفاء الشروط. وأذكر ان أزمة نشبت في مكة المكرمة قبيل حج العام الماضي، عندما أثبتت فرق التفتيش التابعة للدفاع المدني فشل 250 فندقاً تستضيف الحجاج والمعتمرين كل عام في الوفاء بشروط السلامة.
ليت الجميع في المؤسسات الحكومية يتحمل مسؤوليته النظامية كما نصت عليها اللوائح والأنظمة. وأرجو ألا تتخلى وزارة التجارة عن نظام التصنيف الذي تطبقه دول العالم بشفافية تحترم الزوار والمقيمين، وتحترم صدقية البلد، وتضمن المحافظة على الجودة والسلامة. وإن عجزت فيا ليتها تمنح المهمة لشركات عالمية متخصصة، لديها الخبرة والكفاءة وعدالة التقويم، وأن يضيفوا الكلفة على حسابنا في فاتورة الفندق!


الحياة




جديد المقالات

Editor

تحدي كورونا

08-27-1441

Editor

التعليم وأثره في التنمية..

11-20-1440

qassime

يتألمون حينما يتلقفون !

01-28-1440

qassime

الذكاء الاصطناعي

10-07-1439

qassime

شياطين الشعر بين الخيال والإبداع

08-07-1439

qassime

الناشئُ الأكبُر: الناقدُ..

08-06-1439

qassime

اسـتـقـلالـيـة الـنّـاقـد

08-06-1439

qassime

السّرقات الشّعريّة في النّقد..

08-06-1439

القوالب التكميلية للمقالات

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:11 صباحًا الثلاثاء 3 جمادي الأول 1443 / 7 ديسمبر 2021.