• ×

05:03 صباحًا , الخميس 5 جمادي الأول 1443 / 9 ديسمبر 2021

ابراهيم الفوزان

هداك الله يادكتور يماني

ابراهيم الفوزان

 0  0  1.4K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

هداك الله يادكتور يماني

الدكتور محمد عبده يماني الوزير السابق للإعلام والأديب الأريب والذي كتب المقالات الكثيرة في شتى المجالات وهو الغني عن التعريف0 ولكن كما يقول المثل لكل جواد كبوة واليكم الكبوة التي وقع فيها الدكتور يماني: في مقال له في صحيفة الجزيرة في عددها رقم 13659ليوم السبت 6/3/1431هـ عن الاحتفال بالمولد النبوي والذي عنونه بـ (لماذا وكيف الاحتفاء بالسيرة النبوية)وهذا كمدخل لطيف لما يهدف له هداه الله ثم يبدأ موضوعه بقوله: (إن الاحتفاء بالمولد النبوي الشريف هو جانب من جوانب الاحتفاء بسيرته صلى الله عليه وسلم وحياته على وجه الخصوص، وما أجمل دعوة من دعا إلى تسمية هذا اليوم بـ (يوم السيرة النبوية) ففيه نبذ الخلاف والابتعاد عن الشبهات، وعندما نفكر بعمق في قضية الاحتفاء بالمولد النبوي الشريف نجد أنه في الحقيقة لا خلاف حول مشروعية الاحتفاء بالمولد أو بأي جانب من جوانب السيرة النبوية العطرة ما دام ما يجري فيه لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية، بل يكون إحياء لهذه الذكرى العطرة في نفوس الأولاد والناشئة، خاصة وأنه -صلى الله عليه وسلم- قد اهتم بمولده واعتز به وبما كرمه الله فقال للصحابة عندما سألوه عن صيام يوم الاثنين (هذا يوم ولدت فيه).
لاحظ قوله لاخلاف على مشروعية الاحتفاء بالمولد ويضيف مؤكداً مشروعية ما يصبو إليه بقولهيكفينا أن نسير إذاً على نفس المنهج من الأدب والاحترام في الاحتفاء بالمولد وبما يتفق مع منهج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من صيامه وقراءة القرآن فيه أو الجلوس في أدب مع العلماء لتذكر هذه السيرة النبوية، وهذا اليوم الذي ولد فيه -صلى الله عليه وسلم- دون تحديد وقت محدد، بل يكون طوال العام وفي كل يوم اثنين، كما فعل صلى الله عليه وسلم فقد احتفى هو بمولده فلا خلاف في أنه صلى الله عليه وسلم قد اهتم واحتفى بمولده، ولا خلاف في أن الصحابة قد فعلوا ذلك من بعده، بل حتى يومنا هذا يحتفي كثير من الناس احتراماً لمولده الشريف، فكل من سار على هديه هو في الطريق المستقيم، كل من حرص على إحياء هذه الذكرى بطريقة شرعية لا تخرج عن الكتاب والسنة؛ فهو على صواب، ولكن الخطأ يقع على من يفعل ما ليس من الكتاب والسنة، وهو ما يسمى بالبدعة التي منعنا عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم )0
وهو هنا يناقض نفسه بنفسه بل ويفتري بقوله أن الرسول صلى الله عليه وسلم اهتم واحتفى بمولده و أن الصحابة رضوان الله عليهم كذلك قد فعلو ذلك
ثم يبدأ بالمراوغة بقولهكل من حرص على إحياء هذه الذكرى بطريقة شرعية لا تخرج عن الكتاب والسنة فهو على صواب ولكن الخطأ يقع على من يفعل ما ليس من الكتاب والسنة وهو ما يسمى بالبدعة التي منعنا عنها رسول الله صلى اللهعليه وسلم )0
أقول :هل في الكتاب والسنة ما يدعو إلى الاحتفال بالمولد النبوي؟ وأقول أنه قد وقع في مستنقع البدعة التي قال أن الرسول صلى الله عليه وسلم منعنا عنها0 ويضيف: (ودعونا نتفق على إزالة هذا الخلاف الذي نشأ بسبب كلمة
(الاحتفال) بالمولد النبوي الشريف، أو جلسات الاحتفال بالمولد النبوي، فنقول لنجعله (يوم السيرة النبوية) نتذكر فيه مولد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ونشأته وصبره وجهاده وزواجه بالسيدة خديجة والظروف التي مرت به في مكة، ثم الظروف التي مرت به في الهجرة وغير ذلك من المواقف العظيمة، ونكتفي بأن يقرأ فيه القرآن وجوانب من سيرة المصطفى -صلى الله عليه وسلم- مما ورد في كتب السيرة المعتمدة ونستمتع ببعض القصائد التي نظمت في رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في أصله ونسبه ومولده ودعوته، ثم نختم بالدعاء دون الحاجة إلى أي إضافات، وبالتالي، نتفق على هذا اليوم ليكون يوم السيرة النبوية) وهو هنا يحاول تحوير كلمة الاحتفال إلى (يوم السيرة النبوية) 0
ويدعي أنه بهذه الطريقة قد توصل إلى إزالة الخلاف وكأن الخلاف على التسمية فقط ونسي أو تناسى انه لا مجال لإقامة الموالد البدعية في بلادنا بحول الله ما دام يحكمها آل سعود حفظهم الله ورعاهم والذين ما فتئو ينافحون عن السنة ويحاربون البدعة 0
ويضيف أيضاً ولا شك أن ظروف العصر الذي نعيش فيه وتعود الشباب وولعهم بالاحتفالات وخاصة الاحتفالات بأعياد الميلاد وأعياد الزواج وأعياد النجاح وغيرها قد أوجدت في أنفسهم ميولاً شديدة للاهتمام بهذه المناسبات، هذا بالإضافة إلى ما نتعرض له من غزو إعلامي عالمي فضائي وما يعرض في قنواته من اهتمام ببعض المناسبات ذات الصفة العالمية قد أضافت لاهتماماتهم اهتمامات بمناسبات أخرى بالإضافة إلى المناسبات التي ذكرناها، وهذا يحتاج منا إلى أن نفكر بعمق وهو أننا إذا قمنا بمنع ذلك كله لن نصل إلى قلوب الشباب، ولكن من الممكن أن نستبدل تلك القيم لديهم بقيم أخرى مهمة لنا كمسلمين وبأيام خالدة في تاريخنا الإسلامي كيوم المولد والبعثة والهجرة والمعارك الإسلامية التي غيرت تاريخ الإسلام وتاريخنا مليء بتلك الذكريات الخالدة فنربطهم بها بما يملأ الفراغ في أنفسهم، وهذا أفضل من المقاطعة والتأنيب والشجب لأنه لا يحقق الأهداف التي نرجوها)0
وما يزال في مراوغته حيث يقول: (ولكن من الممكن أن نستبدل تلك القيم لديهم بقيم أخرى مهمة لنا كمسلمين وبأيام خالدة في تاريخنا الإسلامي كيوم المولد والبعثة والهجرة والمعارك الإسلامية التي غيرت تاريخ الإسلام وتاريخنا مليء بتلك الذكريات الخالدة فنربطهم بها بما يملأ الفراغ في أنفسهم)
سبحان الله تراه مصراً على مشروعية الاحتفال بالمولد حيث يقترح حلاً لمكافحة الاحتفالات الأخرى وذلك بالاحتفال بالمولد حتى نقضي على جميع الاحتفالات الأخرى التي يفكر بها الشباب0
ونراه هنا يسوغ ما يصبو إليه بقوله: (وخلاصة القول: إن الاحتفاء بالمولد هو إحياء لذكرى المصطفى -صلى الله عليه وسلم- وعندما يكون في إطار مجالس العلم والمواعظ.. وآداب الدين الإسلامي، فهو أمر استحسنه مجموعة من أهل العلم لما في ذلك من ارتباط بسيرته -صلى الله عليه وسلم- وتتبع لمعجزاته وسيرته وشمائله، وقد أمر الله بالاقتداء به والسير على نهجه، وهو قدوتنا عليه الصلاة والسلام) ونلاحظ أنه هنا يختم مقالته بالتأكيد والإصرار والافتراء على أن الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة من بعده احتفلوا بمولده صلى الله عليه وسلم حيث يقولوختاما.. فإنني أرى أنه من المناسب أن نقف عند هذه المناسبات لنحتفي بها وخاصة بمولد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ونقتدي به يوم احتفى بهذا المولد وعلّم الصحابة رضوان الله عليهم أنه يصوم يوم الاثنين لأنه يوم ولد فيه؛ فنحن أولى بالسير على هداه، ومثل هذه المواسم العطرة تربطنا بسيرته صلى الله عليه وسلم وتجعل القلوب والعقول تهفو نحوه وتحنو إليه، وإذا كان جذع جاف حن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبكى حتى نزل إليه من فوق المنبر - بأبي أنت وأمي يا رسول الله - واحتضنه، فسكن الجذع بعد أن خيره فاختار أن يكون معه صلى الله عليه وسلم في الجنة.. فهذا الجذع الجاف يحن إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.. أفلا تحن قلوبنا إليه وإلى سماع سيرته العطرة، وقد أحبه كل ما في الكون من جماد وحيوان وإنس وجان.. وأن الله سبحانه وتعالى أكرم به العالمين وجعله رحمة لنا ولهم أجمعين)0
أخيراً لا أقول إلا هدانا الله وإياه وجميع المسلمين لما يحبه ويرضاه0
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته0

إبراهيم الفوزان



جديد المقالات

Editor

تحدي كورونا

08-27-1441

Editor

التعليم وأثره في التنمية..

11-20-1440

qassime

يتألمون حينما يتلقفون !

01-28-1440

qassime

الذكاء الاصطناعي

10-07-1439

qassime

شياطين الشعر بين الخيال والإبداع

08-07-1439

qassime

الناشئُ الأكبُر: الناقدُ..

08-06-1439

qassime

اسـتـقـلالـيـة الـنّـاقـد

08-06-1439

qassime

السّرقات الشّعريّة في النّقد..

08-06-1439

القوالب التكميلية للمقالات

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:03 صباحًا الخميس 5 جمادي الأول 1443 / 9 ديسمبر 2021.