• ×

06:46 صباحًا , الثلاثاء 3 جمادي الأول 1443 / 7 ديسمبر 2021

الرعوجي

أيهاء العقلاء... قليلاً من الهدوء

الرعوجي

 3  0  1.8K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

من نعم الله على المسلم أن الله أعطاه أمرين : دين يدين الله به ، وعقل يميز به أموره ـ وحينما نقول هذا فإن هذين الأمرين يحتاجهما المسلم في حياته وشؤونه ، والموفق من وفقه الله لهما ، والشقي من ترك الأخذ بهما ، أو محاولة إيجاد تبرير لتعطيلهما ، وحتى يتضح ما أريد أن أبينه أكثر حينما نسمع من يدعو إلى المظاهرات أو المطالبات دون النظر إلى الأمرين السابقين فإنه لا يدرك عاقبة أمره.
أيها الفضلاء ، وأيها العقلاء قليلاً من الهدوء ، دعونا نأخذ الجانب الأول الديني في هذه المسألة فنحن لدينا منهج شرعي يبين لنا مدى علاقة الحاكم بالمحكوم ، جاءت الشريعة بأحوال العلاقة ، ومهما كانت وعلى أي صورة وقعت ؛ قال تعالى : \" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا \" النساء 59 .
وجاء في الحديث الذي رواه مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( أنه سَتَكُونُ هَنَات وَهَنَات فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّق أَمْر هَذِهِ الْأُمَّة وَهِيَ جَمِيع فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِنًا مَنْ كَانَ ).
والأدلة في هذا كثير وحينما نتخاصم ونتحاكم فإننا لا نرجع إلى رأي أحد وإنما نأخذ بالكتاب والسنة فمن كان يطلب الحق أخذ به ، ومن كان يطلب غير ذلك برر لنفسه ، والمسلم مأمور بطاعة الله ورسوله ، وأن يأخذ بها ويعتقدها فهذه عقيدة ومنهج شرعي.
وأما المسألة الثانية : وهي مسألة العقل ؛ فأقول يا أصحاب العقول كم من مفسدةٍ تقع ، وكم من شخصٍ يصطاد في الماء العكر ، ومن يعرف أوضاع البلاد العربية وما تمر به الآن يدرك ذلك ، ومن يقرأ عن حال الجزيرة العربية قبل يدرك خطورة ذلك.
ومن هنا أقول العاقل هو الذي يفكر التفكير الأوسع والنظرة الأبعد ، العاقل هو الذي يحكم عقله ولا يلتفت إلى العواطف.
أمور يضحك الجهال منها *** ويبكي من عواقبها اللبيب
وكيف يعرف العاقل من غيره إلا في هذه الأزمات ، فالله عز وجل أعطاناً العقل فكن عاقلاً فيما تقول وفيما تفعل .
إضاءة :
الدعوة للتظاهر هي دعوة للفتنة والفرقة وخروج عن الجماعة ؛ كما أن الإضرار ببلد مثل المملكة يعد إضراراً بأمن الحرمين الشريفين.
أسأل الله العلي العظيم رب العرش الكريم أن يحفظ هذه البلاد من كل سوءٍ ، ومن كل بلاءٍ ، وأن يوفق ولاة أمورنا لما فيه خيرٍ وصلاح ، ومن أرادنا ، وأراد بلادنا بسوء فاشغله بنفسه وأجعل كيده في نحره ، واكفنا شره ، اللهم يا حي يا قيوم أصلح حال أوضاع المسلمين في كل مكان ، ووفقهم لكل خيرٍ وصلاح.
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

أخوكم ومحبكم
نواف بن عبيد الرعوجيالمشرف العام على مركز وموقع علاقات الإنسان


جديد المقالات

Editor

تحدي كورونا

08-27-1441

Editor

التعليم وأثره في التنمية..

11-20-1440

qassime

يتألمون حينما يتلقفون !

01-28-1440

qassime

الذكاء الاصطناعي

10-07-1439

qassime

شياطين الشعر بين الخيال والإبداع

08-07-1439

qassime

الناشئُ الأكبُر: الناقدُ..

08-06-1439

qassime

اسـتـقـلالـيـة الـنّـاقـد

08-06-1439

qassime

السّرقات الشّعريّة في النّقد..

08-06-1439

القوالب التكميلية للمقالات

التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    04-05-1432 03:18 مساءً أبو أحمد :
    اللهم أحفظ هذه البلاد من الشيعة ، فهم أًصل الفساد ، وهم أصحاب هذه المؤامرة
  • #2
    04-06-1432 10:34 مساءً hglv :
    نسأل الله ان يحفظ علينا الامن والامان.

    اذا لم يوجد حلول عاجله للاصلاح فلن ينفع لا خطب ولا كلام ولا اي شي فالناس بحاجه تحتاج حلول لوضعهم المتردي
  • #3
    04-27-1432 12:12 مساءً حر شهر :
    الأخ الشيخ الفاضل : نواف بن عبيد الرعوجي


    شكرا لجهودكم المخلصة ....
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:46 صباحًا الثلاثاء 3 جمادي الأول 1443 / 7 ديسمبر 2021.