• ×

05:09 صباحًا , الخميس 5 جمادي الأول 1443 / 9 ديسمبر 2021

آل الشيخ : مهرجان الكليجا أبرز القدرات الوطنية على الإبداع في المنتجات والمعروضات التي تنافس المصانع

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 القصيم نيوز ـ تغطية :

أكد مدير البرامج والمنتجات السياحية في الهيئة العامة للسياحة والآثار حمد آل الشيخ أن مهرجان الكليجا الثالث المقام حاليا في مركز الملك خالد الحضاري في مدينة بريدة شهد تطوراً نوعياً في نواحي عدة ، منها زيادة عدد الأسر المنتجة التي تشارك فيه هذا العام والمساحة التي تحتضنه مع التطور في أساليب التنظيم والعرض والإنتاج تنتهي إلى التسويق بشكل حضاري ومنظم ، مضيفاً أن لهذا تأثيرات طويلة المدى وهو ماتبحث عنه اللجنة المنظمة للمهرجان التي يقودها كوادر وطنية مؤهلة جعلته يتجاوز كونه إقتصاديا إلى لعب دور اجتماعي بدا ظاهراً في مشاركة الأسر المنتجة وما يتحقق لها من فوائد ملموسة في هذا الجانب .

جاء ذلك خلال زيارة آل الشيخ إلى المهرجان على رأس وفد من الهيئة العامة للسياحة والآثار اطلع خلالها على ماتعرضه الأسر المنتجة من منتجات ومأكولات شعبية وحرف يدوية وإبداعات فنية رافقهم خلالها نائب الرئيس التنفيذي للمهرجان عبدالرحمن السعيد الذي قدّم لهم شرحا عن محتويات القاعات وكيفية توزيعها كما التقى الوفد بالرئيس التنفيذي للمهرجان فهد العييري الذي ناقش معهم مراحل الإستعداد والتنفيذ وماحققه المهرجان من إيجابيات بعد انطلاقته ومضي عدد من أيامه .

وأضاف آل الشيخ أن مهرجان الكليجا الثالث أبرز القدرات الوطنية على الإبداع في المنتجات والمعروضات التي تنتجها الأسر والتي تتفوق في بعضها على ماتنتجه المصانع وهذا شئ جميل ومدعاة للفخر وهو مانبحث عن تحقيقه في المشاركة في إقامة هذا المهرجان الذي يفيد المجتمع إقتصاديا واجتماعيا وحتى إعلامياً .

وأفاد آل الشيخ أن الهيئة العامة للسياحة والآثار تقوم بأكثر من دور عبر العمل مع الشركاء في منطقة القصيم لإيجاد رؤية لمهرجاناتها والتي منها توجيهها لإشراك المجتمع ، وهو مايتحقق فعلياً في مهرجان الكليجا الذي يأتي بتوجه مختلف بعيداً عن الترفيه ويخدم المجتمع وهو ماتم بحثه والتأكيد بالعمل عليه مع الشركاء إضافة إلى التركيز على التدريب والتسويق .

ولفت آل الشيخ إلى أن الهيئة العامة للسياحة والآثار تبحث عن تطوير المهرجانات عبر الدعم الفني والنواحي التنظيمية والأهداف التي تحققها ومدى ارتباطها بالمجتمع المحلي وهذا ماتؤكد عليه الهيئة بأن السياحة من المجتمع وللمجتمع .

من جهته أحال نائب الرئيس التنفيذي للمهرجان عبدالرحمن السعيد كل نجاح في مهرجانات المنطقة إلى الإشارات والتوجيهات البليغة التي يتلقاها العاملون من سمو أمير منطقة القصيم وسمو نائبه صاحب فكرة مهرجان الكليجا الفريد من نوعه حتى بات علامة فارقة بين \"رزنامة\" مهرجانات المنطقة مقدماً لهما كل الشكر والتقدير, واضاف كل شئ ميسر فرجال الأعمال يدعمون بلا حدود والدوائر الحكومية والجمعيات الخيرية وحتى القطاع الخاص متعاونون بشكل رائع عندما علموا أن المهرجان يخص الأسر المنتجة وهذا ما يثبت حب الخير لدى جميع أبناء المجتمع الذين أصبحوا كالجسد الواحد . مشيراً إلى أن بعض الأسر المنتجة التي شاركت في المهرجانات السابقة ارتبطت بشريحة كبيرة من الزبائن في المهرجان وبدأت بالتواصل معهم عن طريق المنزل ولم تشارك في هذا المهرجان لعجزهم عن تغطية الطلبات المستمرة التي تردهم يومياً . وهنا يتضح مدى نجاح المهرجان بوصول الأسرة إلى الهدف المنشود من المهرجان وهو وتسويق بضائع الأسر المنتجة حتى تصل إلى مرحلة الإنفاق على نفسها , وأشاد عبدالرحمن السعيد بالدور البارز التي تلعبه الجمعية التعاونية النسائية متعددة الأغراض (حرفة) في إنجاح المهرجان مناشداً جميع الأسرالمنتجة للدخول تحت مظلتها متمنياً تعميم تجربتها في جميع مناطق المملكة وهي الرائدة في مجالات التسويق والتغليف والتدريب وأبدت نجاحاً منقطع النظير في تدريب البائعات وتوجيههن وذلك تشكر عليه رئيس مجلس الإدارة ومؤسسة الجمعية سمو الأميرة نورة بنت محمد بن سعود.



وقدمت المرأة السعودية في هذا المهرجان نفسها كبائعة محترفة تستقبل الزبائن بكل أريحية ورقي حيث يفاجأ الزائر عند قربه من أحد المحال بفنجان القهوة يمتد إليه من يد البائعة وشيئاً من المأكولات التي طهتها بنفسها مرددة عبارات الترحيب الشعبية المحببة : ( يا هلا ومسهلا ) (حياكم الله) مردفة عبارة : ( ذق يا ولدي ) , وتودعه بطلب الزيارة مرة أخرى . وقد مارست المرأة البيع في مدينة بريدة منذ القدم في (قبة رشيد) و (الوَسعة) وكان ذلك يقتصر على المتقدمات بالسن أما الآن وخصوصاً في مهرجان الكليجا فقد تبدل الوضع كثيراً , فتجد النساء البائعات من جميع الفئات السنية ومن مختلف الطبقات الثقافية , فهناك من يحملن المؤهل الجامعي وأخريات لم يكملن المشوار الدراسي وجمع من الأميات , وكل هذه الأطياف تتفق في حسن عرض المنتج وتسويقه بطرق متعددة وجاذبة . تشير أم ابراهيم أحدى البائعات في المهرجان أنها تلقت تدريبات مكثفة قدمتها جمعية حرفة لها ولزميلاتها في عدة مهارات منها دورة بعنوان تقويم المرأة من المجلس الثقافي البريطاني ودورة في الطهي الصيني , مضيفة بأنها لا تجد صعوبة في التعامل مع الزبائن من كلا الجنسين ما كرَس ثقتها بنفسها . وبين ركام الأواني المنزلية ورائحة الأطعمة الشهية تحدثنا أم شوق بفرح أنها تبيع هنا لأول مرة في حياتها وتجد تشجيعاً منقطع النظير من زبائنها ما جعلها تتحدث مع الجميع بطلاقه , وأفصحت أنها تبيع في اليوم من 300 إلى 400 ريال وهذا شيئ لم تتصور حدوثه مطلقاً , معربة عن أملها في تدوين جمعية حرفة لأسمها لكي تصقل مهاراتها في دورات البيع وطرق التسويق الحديثة وتطوير الذات . وحول فرق التعامل بين الزبائن من الرجال والنساء أوضحت أم عبدالعزيز القادمة من مدينة الزلفي وتبيع الوجبات السريعة داخل أروقة المهرجان أنها تجد الرجال أسهل في التعامل من النساء فالرجال لا يفاصلون وقليلي الكلام بعكس النساء , مشيرة إلى أنها تجد التشجيع المستمر من زبائنها وتتمنى أن تجد جهة تسوق منتجاتها طوال العام .
image
بواسطة : Editor
 0  0  1.8K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:09 صباحًا الخميس 5 جمادي الأول 1443 / 9 ديسمبر 2021.